تشهد دول الخليج العربي خلال أشهر السنة موجات متكررة من الغبار والأتربة المعلّقة، تتراوح بين ضباب ترابي خفيف وعواصف كثيفة تحجب الرؤية. وقد أصبح مؤشر جودة الهواء أداة يومية لكثير من السكان، خصوصاً المصابين بأمراض الجهاز التنفسي. لكن قراءة هذا المؤشر بشكل صحيح تتطلّب فهم ما تعنيه أرقامه والملوّثات التي يقيسها. في هذا الدليل نوضّح المفاهيم الأساسية لتتمكّن من اتخاذ قرارات سليمة لك ولأسرتك.
ما المقصود بجزيئات PM10 وPM2.5؟
يشير الرمز PM إلى الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء، ويدل الرقم على قطرها بالميكرومتر. فجزيئات PM10 يبلغ قطرها عشرة ميكرومترات أو أقل، وهي غالباً ناتجة عن الغبار والأتربة وتعلق في الأنف والحلق. أما PM2.5 فهي أدق بكثير، إذ يمكنها التوغّل عميقاً في الرئتين بل والوصول إلى مجرى الدم. ولهذا تُعتبر PM2.5 الأخطر على الصحة على المدى الطويل، رغم أن العواصف الترابية في الخليج تكون عادةً غنية بجزيئات PM10 الأكبر.
كيف تُقرأ مقاييس AQI
مؤشر جودة الهواء AQI هو رقم موحّد يلخّص مستوى التلوّث على مقياس لوني سهل الفهم. فالقيم بين صفر وخمسين تعني هواءً جيداً، بينما تشير القيم المرتفعة إلى تدهور تدريجي في الجودة. وعند تجاوز المئة يصبح الهواء غير صحي للفئات الحساسة، وكلما ارتفع الرقم اتسعت دائرة المتأثرين. وتجدر الإشارة إلى أن المؤشر يعكس الملوّث الأسوأ في تلك اللحظة، لذا قد يرتفع بسرعة مع هبوب عاصفة ترابية مفاجئة.
العواصف الترابية ورياح الشمال
ترتبط معظم موجات الغبار في الخليج برياح الشمال الجافة التي تهبّ من الشمال الغربي عبر صحاري العراق والجزيرة العربية. وتنشط هذه الرياح بشكل خاص في أوائل الصيف، فتثير كميات هائلة من الرمال والأتربة وتنقلها لمئات الكيلومترات. ويمكن للعاصفة أن تخفض مدى الرؤية إلى أمتار قليلة، ما يعطّل الطيران والملاحة البحرية. ومتابعة بطاقة الغبار وجودة الهواء على طقس.com تساعدك على معرفة توقيت اقتراب هذه الموجات استعداداً لها.
من هم الأكثر عرضة للخطر وأهم الاحتياطات
- مرضى الربو والحساسية وأمراض الرئة المزمنة هم الأكثر تأثراً بارتفاع الغبار.
- كبار السن والأطفال والحوامل بحاجة إلى حذر إضافي خلال موجات التلوّث.
- أغلق النوافذ وشغّل أجهزة تنقية الهواء عند ارتفاع المؤشر داخل المنزل.
- ارتدِ كمامة من نوع N95 عند الخروج الضروري أثناء العاصفة الترابية.
- قلّل النشاط البدني في الهواء الطلق حتى تتحسّن قراءات جودة الهواء.